الموقع الرسمي لفضيلة الشيخ عطية بن عبدالله الباحوث

تم بحمد الله افتتاح الموقع غرة رمضان 1433 هـ

Please reload

مواد نصية أخرى

خطبة عن الرزق الحلال

November 8, 2016

 

 الخطبة الأولى

الحمد لله الملك القدوس السلام...

الذي أعطى كل شيء خلقه على الكمال وعلى التمام...

رفع السماء بلا عمد والأرض وضعها للأنام...

فيها جنات معروشات وغير معروشات والنخل ذات الأكمام...

وجبال وظلال ولباس وشراب وطعام...

من أطاعه تولاه، ومن غفل عنه لا ينساه

وأشهد أن سيدنا محمدًا خاتم الرسل والأنبياء...

وإمام المجاهدين والأتقياء، المعصوم (صلى الله عليه وسلم) فما أخطأ قط وما أساء.

 

أما بعد:

فالعيش في الأرض لا بد لها من قوام من مال ولكي تعمر الأرض على مراد الله كان ولا بد للمسلم أن يعمرها بالحلال والطيب من الرزق فعنوان هذه لخطبة الرزق الحلال قال تعالى:

﴿ يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا كُلُوا مِن طَيِّبَاتِ مَا رَزَقْنَاكُمْ وَاشْكُرُوا لِلَّهِ إِن كُنتُمْ إِيَّاهُ تَعْبُدُونَ ﴾ [البقرة: 172] ماذا قال صلى الله عليه وسلم في بيان هذه الآية..

 

فِي صَحِيحِ مُسْلِمٍ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: (أَيُّهَا النَّاسُ إِنَّ اللَّهَ تَعَالَى طَيِّبٌ لَا يَقْبَلُ إِلَّا طَيِّبًا وَإِنَّ اللَّهَ أَمَرَ الْمُؤْمِنِينَ بِمَا أَمَرَ بِهِ الْمُرْسَلِينَ فَقَالَ" يَا أَيُّهَا الرُّسُلُ كُلُوا مِنَ الطَّيِّباتِ وَاعْمَلُوا صالِحاً إِنِّي بِما تَعْمَلُونَ عَلِيمٌ" وَقَالَ:" يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا كُلُوا مِنْ طَيِّباتِ مَا رَزَقْناكُمْ" ثُمَّ ذَكَرَ الرَّجُلَ يُطِيلُ السَّفَرَ أَشْعَثَ أَغْبَرَ يَمُدُّ يَدَيْهِ إِلَى السَّمَاءِ يَا رَبِّ يَا رَبِّ وَمَطْعَمُهُ حَرَامٌ [وَمَشْرَبُهُ حَرَامٌ] وَمَلْبَسُهُ حَرَامٌ [وَغُذِّيَ بِالْحَرَامِ فَأَنَّى يُسْتَجَابُ لِذَلِكَ)).

 

تأملوا رحمكم الله خمس قضايا في الرجل آكل الحرام هي مما يستجاب بها الدعاء وأحوال تقرب إلى الله: سفر وطول غربة وشعث أكسبته غبرة ورفع يد أدب في الدعاء والحاح في الدعاء.

 

كل هذا هدمه مطعم حرام ومشرب حرام وملبس حرام فحرم إجابة الدعوة لأن هذا الجسد أكل من السحت ما يجعل النار أولى به.

 

(عن أبي يزيد الفيض، قال: سألت موسى بن أَعْيَنَ عن قول الله: ﴿ إِنَّمَا يَتَقَبَّلُ اللّهُ مِنَ الْمُتَّقِينَ ﴾ [المائدة: 27]، قال: تنزَّهوا عن أشياء من الحلال؛ مخافة أن يقعوا في الحرام، فسمَّاهم متَّقين).

 

واعلم عبد الله أنك لن تأكلها إلا بتعب وربما نكد لتسوغ لك وتأكلها في الآخرة هنيئاً مريئاً ففي قوله تعالى:

﴿ قُلْ مَنْ حَرَّمَ زِينَةَ اللَّهِ الَّتِي أَخْرَجَ لِعِبَادِهِ وَالطَّيِّبَاتِ مِنَ الرِّزْقِ قُلْ هِيَ لِلَّذِينَ آمَنُوا فِي الْحَيَاةِ الدُّنْيَا خَالِصَةً يَوْمَ الْقِيَامَةِ كَذَٰلِكَ نُفَصِّلُ الْآيَاتِ لِقَوْمٍ يَعْلَمُونَ ﴾ [الأعراف: 32].

 

هِيَ خَالِصَةٌ يَوْمَ الْقِيَامَةِ مِنَ التَّنْغِيصِ وَالْغَمِّ لِلْمُؤْمِنِينَ، فَإِنَّهَا لَهُمْ فِي الدُّنْيَا مَعَ التَّنْغِيصِ وَالْغَمِّ.

 

وقيل وهذا بديع هي للمؤمن في الدنيا أجر وفي الآخرة خالصة له وأما الكافر فيأكلها في الدنيا ولا أجر ويعاقب عليها في الآخرة لأنه استعملها في معصيته ويزيد عليه حرمانه منها.

 

ولما كان الرزق متداولاً بين الناس أخذاً وعطاءً كان الحساب عليه يوم القيامة في هذين الاتجاهين حتماً قال صلى الله عليه وسلم: ((لاَ تزولُ قدَمُ ابنِ آدمَ يومَ القيامةِ من عندِ ربِّهِ حتَّى يسألَ عن خمسٍ: عن عمرِهِ فيمَ أفناهُ، وعن شبابِهِ فيما أبلاَهُ، وعن مالِهِ من أينَ اكتسبَهُ وفيمَ أنفقَهُ، وماذا عملَ فيما علِمَ )) الراوي: عبدالله بن مسعود. المحدث: الألباني، المصدر: صحيح الترمذي، الصفحة أو الرقم: 2416 - خلاصة حكم المحدث: صحيح.

 

فالمرء أحد أربعة:

أ- رجل أخذه من حرام وانفقه في الحرام.

ب- ورجل أخذه من حرام وانفقه في الحلال.

ج- ورجل أخذه من حلال وانفقه في الحرام.

د- ورجل أخذه من حلال وانفقه في الحلال.

 

فالكل تزل بهم القدم إلا رابعهم فقد ثبت على الحلال وانفق في الحلال فأنجاه الله يوم تزل الأقدام.

 

انظر إلى من فقه هذا الكلام حق الفقه فعن عائشة رضي الله عنها قالت: (كان لأبي بكر غلام يُخْرج له الخَراج، وكان أبو بكر يأكل من خَراجه، فجاء يومًا بشيء، فأكل منه أبو بكر، فقال له الغلام: تدري ما هذا؟ فقال أبو بكر: وما هو؟ قال: كنت تكهَّنت لإنسان في الجاهلية، وما أُحْسِن الكَهَانَة، إلَّا أنِّي خدعته، فلقيني، فأعطاني بذلك، فهذا الذي أكلتَ منه. فأدخل أبو بكر يده، فقاء كلَّ شيء في بطنه) وفي رواية أنه قال: ((لو لم تخرج إلا مع نفسي لأخرجتها. اللهم إني أعتذر إليك مما حملت العروق وخالطه الأمعاء)). صحيح.

 

عبد الله لن تأخذ إلا ما كتب الله لك ولن تنتقل من هذه الحياة الدنيا وبقي لك فيها شربة ماء أو نفس من هواء قال صلى الله عليه وسلم:

(( إنَّ رُوحَ القُدُسِ نفثَ في رُوعِي، أنَّ نفسًا لَن تموتَ حتَّى تستكمِلَ أجلَها، وتستوعِبَ رزقَها، فاتَّقوا اللهَ، وأجمِلُوا في الطَّلَبِ، ولا يَحمِلَنَّ أحدَكم استبطاءُ الرِّزقِ أن يطلُبَه بمَعصيةِ اللهِ، فإنَّ اللهَ تعالى لا يُنالُ ما عندَه إلَّا بِطاعَتِهِ)) الراوي: أبو أمامة الباهلي - المحدث: الألباني - المصدر: صحيح الجامع الصفحة أو الرقم: 2085 - خلاصة حكم المحدث: صحيح.

 

الرزق إما أجر وإما وزر لقمة تأكلها من حلال تحييك حياة طيبة ولقمة من حرام تجلب لك البلايا من حيث لا تحسب ولن ينال ما عند الله من الرحمة والفضل والبركة في الرزق بمعصيته فربما قد كتب الله لك الرزق الحلال فاستعجلت عليه فأكلته بالحرام.

 

فمما قيل أن الإمام على بن أبي طالب رضي الله عنه دخل مسجد الكوفة يوما وقال لرجل كان واقفا على باب المسجد: أمسك بغلتي فأخذ الرجل لجام البغلة وتركها فخرج الإمام علي من المسجد وفي يده درهمين ليكافئ بهما الرجل على إمساكه بغلته فوجد البغلة واقفة بغير لجام فركبها ومضى ثم دفع لغلامه قنبر الدرهمين ليشتري بهما لجاما جديدا للبغلة فلما ذهب قنبر إلى السوق وجد اللجام في السوق وقد باعه السارق بدرهمين فقال الإمام علي رضي الله عنه: إن العبد ليحرم نفسه الرزق الحلال بترك الصبر.

 

عباد الله:

اعلموا أن الغنى قناعتك بما رزقك الله وليس بكثرة ما ليديك من عرض الدنيا فهذا نبينا صلى الله عليه وسلم يقول: (( يا أيُّها النَّاسُ! إنَّ الغِنى ليسَ عن كثرةِ العَرضِ، ولكنَّ الغِنى غِنى النَّفسِ، وإنَّ اللهَ عزَّ وجلَّ يُؤْتي عبدَه ما كَتبَ لهُ من الرِّزقِ، فأجمِلوا في الطلبِ، خُذوا ما حَلَّ، ودعوا ما حَرُمَ )). الراوي: أبو هريرة - المحدث: الألباني - المصدر: صحيح الترغيب الصفحة أو الرقم: 1701، خلاصة حكم المحدث: صحيح لغيره.

 

إن لم تشبع النفس وترضى بما قسم الله لها فلن يكفيها ملء الأرض ذهبا بل يكفيها ملء الكف ترابا.

 

انظر إلى السلف المبارك الذي جعل الله دنياهم في أيديهم ولم يجعلها في قلوبهم فهذا سالم بن عبدالله بن عمر يطوف حول الكعبة فقال له الخليفة هشام بن عبد الملك: سلني حاجتك، فقال: والله إني لأستحي أن أسأل في بيته غيره. فلما خرج من المسجد قال هشام الآن خرجت من بيت الله فاسألني، فقال: من حوائج الدنيا أم الآخرة؟ قال: من حوائج الدنيا، فقال سالم: ما سألتها ممن يملكها، فكيف أسالها ممن لا يملكها. (الصفدي: الوافي بالوفيات 15 / 54).

 

عرف ربه فاستحى منه حق الحياء وايقن حديث: ((فَرَغَ اللهُ عزَّ وجلَّ إلى كلِّ عبدٍ من خمْسٍ: من أجلِهِ، ورِزقِهِ، وأثَرِهِ، ومَضجَعِهِ، وشقِيٍّ أوْ سعيدٍ)) مسلم.

 

حديث: ((الرِّزقُ أشدُّ طلبًا للعبدِ من أجَلِه)) صحيح الجامع وأيقن الراوي: أبو الدرداء المحدث: الألباني المصدر: صحيح الجامع.

الصفحة أو الرقم: 3551، خلاصة حكم المحدث: حسن.

 

واسمع لنصح العبد الصالح لابنه إذ يقول سعد بن أبي وقاص لابنه: يا بني: إذا طلبت الغنى فاطلبه بالقناعة، فإنها مال لا ينفد؛ وإياك والطمع فإنه فقر حاضر؛ وعليك باليأس، فإنك لم تيأس من شيء قطُّ إلا أغناك الله عنه)

 

اللهم أغننا بحلالك عن حرامك بك عن من سواك واستغفروا الله إن الله غفور رحيم.

 

الخطبة الثانية

الحمد لله على ما أعطى واجزل نحمده تبارك وتعالى حمد العارفين الشاكرين الطالبين لمزيد فضله والصلاة على إمام العارفين وسيد المرسلين نبينا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين.

 

أما بعد:

فإن للرزق أسباب بركة وأبواب خير ووسائل معونة إلى المطعم الحلال الطيب ومن ذلك أوجز لكم عشرا:

أولاً: الاستغفار والتوبة، قال الله تعالى: ﴿ فَقُلْتُ اسْتَغْفِرُواْ رَبَّكُمْ إِنَّهُ كَانَ غَفَّاراً * يُرْسِلِ السَّمَاء عَلَيْكُمْ مُّدْرَاراً * وَيُمْدِدْكُمْ بِأَمْوالٍ وَبَنِينَ وَيَجْعَل لَّكُمْ جَنَّاتٍ وَيَجْعَل لَّكُمْ أَنْهَاراً ﴾ [نوح: 10-12].

 

ثانياً: التوكل على الله، الأحد الفرد الصمد، روى الإمام أحمد والترمذي وغيره، بسند صحيح قول النبي صلى الله عليه وسلم: ((لو أنكم توكلون على الله حق توكله لرزقكم كما يرزق الطير، تغدو خماصاً وتروح بطاناً)).

 

ثالثاً: عبادة الله، والتفرغ لها، والاعتناء بها، أخرج الترمذي وابن ماجه وابن حبان بسند صحيح عن أبي هريرة رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: ((إنَّ اللَّهَ تعالى يقولُ يا ابنَ آدمَ: تفرَّغْ لعبادتي أملأْ صدرَكَ غنًى وأسدَّ فقرَكَ وإن لا تفعَل ملأتُ يديْكَ شغلاً، ولم أسدَّ فقرَكَ)).

 

رابعاً: من أسباب الرزق، المتابعة بين الحج والعمرة، عن ابن عباس رضي الله عنهما قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: ((تابِعوا بينَ الحجِّ والعمرةِ، فإنَّهُما ينفيانِ الفقرَ والذُّنوبَ، كما ينفِي الكيرُ خبثَ الحديدِ)) صحيح.

 

خامساً: صلة الرحم، قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: ((مَن أحبَّ أن يبسُطَ لَه في رزقِه، ويُنسَأَ لَه في أثَرِه، فليَصِلْ رَحِمَهُ )) رواه البخاري.

 

سادساً: الإنفاق في سبيل الله، قال الله تعالى: ﴿ وَمَا أَنفَقْتُمْ مّن شيء فَهُوَ يُخْلِفُهُ وَهُوَ خَيْرُ الرَّازِقِينَ ﴾ [سبأ: 39]. روى مسلم في صحيحه عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: يقول الله تعالى: ((يا ابن آدم أنفِقْ أُنفِقُ عليك)).

 

سابعاً: إقامة الصلاة يقول الله تعالى: ﴿ وَأْمُرْ أَهْلَكَ بِالصَّلاةِ وَاصْطَبِرْ عَلَيْهَا لا نَسْأَلُكَ رِزْقاً نَحْنُ نَرْزُقُكَ وَالْعَاقِبَةُ لِلتَّقْوَى ﴾ [طه: 132].

 

ثامناً: شكر الله على كثير نعمه قال تعالى: ﴿ لَئِنْ شَكَرْتُمْ لأَزِيدَنَّكُمْ ﴾ [إبراهيم: 7].

 

تاسعاً: أكل المال الحلال فالله تعالى طيب لا يقبل إلا طيبًا، يقول سهل رحمه الله في آكل الحرام: عصت جوارحه شاء أم أبى، ومن أكل الحلال أطاعت جوارحه ووفقت للخيرات.

 

عاشراً: التبكير في طلب الرزق فقد قال النبي صلى الله عليه وسلم (اللهمَّ بارِكْ لِأُمَّتي في بُكُورِها. وكان إذا بعثَ سَرِيَّةً أوْ جَيْشًا بعثَهُمْ من أولِ النَّهارِ. وكان صَخْرٌ تَاجِرًا، فكَانَ يَبْعَثُ تِجَارَتَهُ من أولِ النَّهارِ؛ فَأَثْرَى وكَثُرَ مالُهُ) صحيح وصخر بن وداعة الغامدي

 

أخيراً نسمع لمقولة الإمام (بكر بن عبد الله المزني حيث قال: يكفيك من الدنيا ما قنعت به، ولو كفَّ تمرٍ، وشربة ماءٍ، وظلَّ خباءٍ، وكلما انفتح عليك من الدنيا شيءٌ ازدادت نفسك به تعبًا)

 

الدعاء:

اللهم إنا نسألك موجبات رحمتك وعزائم مغفرتك والسلامة من كل إثم والغنيمة من كل بر والفوز بالجنة والنجاة من النار يا حي يا قيوم برحمتك نستغيث اللهم اصلح لنا شأننا كله ولا تكلنا إلى أنفسنا طرفة عين ولا أقل من ذلك.

 

اللهم نسألك من الخير كله عاجله وآجله ما علمنا منه ومالم نعلم ونعوذ بك من الشر كله عاجله وآجله ما علمنا منه ومالم نعلم.

اللهم اعطنا ولا تحرمنا وزدنا ولا تنقصنا واكرمنا ولا تهنا وآثرنا ولا تؤثر علينا.

اللهم رغبنا فيما يبقى وزهدنا فيما يفنى واغفر لنا الآخرة والأولى.

اللهم إنا نعوذ بك من جهد البلاء ودرك الشقاء وسوء القضاء وشماتة الأعداء.

اللهم اجعل رزقنا رغدا ولا تشمت بنا أحدا ولا تجعل لكافر علينا يدا.

اللهم آمنا في أوطاننا واحفظ اللهم أولات أمورنا ووفق بالحق إمامنا وولي أمرنا.

اللهم اكف المسلمين كيد الكفار ومكر الفجار وشر الأشرار وشر طوارق الليل والنهار يا عزيز يا غفار.

﴿ رَبَّنَا آتِنَا فِي الدُّنْيَا حَسَنَةً وَفِي الْآخِرَةِ حَسَنَةً وَقِنَا عَذَابَ النَّارِ ﴾ [البقرة: 201].

 

سبحان ربِّنا رب العزَّة عما يصِفون، وسلامٌ على المرسلين، وآخرُ دعوانا أن الحمد لله رب العالمين.



رابط الموضوع: http://www.alukah.net/sharia/0/97461/#ixzz4PR3ilIiy

Share on Facebook
Share on Twitter
Please reload

تابع الجديد
  • Facebook Basic Square
  • Twitter Basic Square
  • Google+ Basic Square