الموقع الرسمي لفضيلة الشيخ عطية بن عبدالله الباحوث

تم بحمد الله افتتاح الموقع غرة رمضان 1433 هـ

Please reload

مواد نصية أخرى

خطبة عن حق الجوار

November 8, 2016

 

 

الخطبة الأولى

الحمد لله رب المشارق والمغارب... خلق الإنسان من طين لازب...

ثم جعله نطفة بين الصلب والترائب... خلق منه زوجه وجعل منهما الأبناء والأقارب...

تلطف به... فنوّع له المطاعم والمشارب...

نحمده تبارك وتعالى حمد الطامع في المزيد والطالب...

ونعوذ بنور وجهه الكريم من شر العواقب...

وندعوه دعاء المستغفر الوجل التائب... أن يحفظنا من كل شر حاضر أو غائب...

وأشهد أن لا إله إلا الله القوى الغالب...

شهادة متيقن بأن الوحدانية لله أمر حتم ولازم

وأشهد أن سيدنا محمدا عبد الله ورسول

ما من عاقل إلا وعلم أن الإيمان به حق وواجب...

يا رب صل على الحبيب المصطفى أهل الفضائل والمواهب...

وعلى الصحب والآل ومن تبع عدد ما في الكون من عجائب وغرائب…

 

أما بعد: مشروعية حسن الجوار:

ففي الحديث: ((من كان يؤمن بالله واليوم الآخر فليحسن إلى جاره. ومن كان يؤمن بالله واليوم الآخر فليكرم ضيفه. ومن كان يؤمن بالله واليوم الآخر فليقل خيرا أو ليسكت)) مسلم (48).

 

في الحديث ربط بين الإحسان للجار والإيمان فهذا فيه دلالة على عناية الإسلام بحق الجار.

 

فمن فعل وأحسن فإنما يفعله من منبع الإيمان بالله فصدق قوله وإيماناً باليوم الآخر فصدق أجره.

 

ومن ابتعد ولم يقيم للإحسان عملاً فهذه علامة على تقارب الزمان فعن سلمان الفارسي قال: (إن من اقتراب الساعة أن يظهر البناء على وجه الأرض، وأن تقطع الأرحام، وأن يؤذي الجار جاره).

 

وعندها تنسى وصايا النبي المصطفى صلى الله عليه وسلم القائل في حديث عَائِشَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا، عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: "مَا زَالَ جِبْرِيلُ يُوصِينِي بِالْجَارِ حَتَّى ظَنَنْتُ أَنَّهُ سيورثه".

 

هذه الوصية الغالية من نبينا أفلا يستحي المسيء لجاره فيخل بوصية من هو خير له من أبيه وإمه هذه الوصية التي جعلت من الجار في مقام قرابة النسب والمصاهرة والرحم.

 

وانظر إلى أي حد وإلى مدى بالغ في الوصية حتى اعتقد المصطفى أنه سيخالط جاره في ماله إرثا.

 

 

مراتب الجيران:

والجار له عليك حق حتم واجب فأنزل كلاً منزلته فقد يأتيك جار له ثلاثة حقوق وهو الجار القريب المسلم فله حق الجوار والقرابة والإسلام.

وقد يأتيك جار له حقان وهو الجار المسلم فله حق الجوار وحق الإسلام.

وقد يأتيك جار: له حق واحد وهو الجوار وهذا الجار الكافر.

فليس هناك جار بلا حق له أن يطابه منك في الدنيا أو في الآخرة.

فمن لم يؤدي الحق فهو آثم متعدي معرض للعقوبة.

 

وهنا يأتي السؤال: ما حق جاري عليَّ؟

مراتب الإحسان:

فالجواب نقول: مراتب الإحسان للجار ثلاث:

1- كف الأذى واحتماله:

• قال الحسن رحمه الله تعالى: "ليس حُسن الجوار كفّ الأذى، ولكن حسن الجوار احتمال الأذى.

 

2- تفقد أحوال الجار:

• اشترى عبد الله بن عامر من خالد بن عقبة داره التي في السوق بتسعين ألف درهم، فلما كان الليل سمع بكاء أهل خالد، فقال لأهله: ما لهؤلاء؟ قالوا: يبكون على دارهم، قال: يا غلام، ائتهم فأعلمهم أن الدار والمال لهم جميعًا

 

3- الإعانة عند الحاجة:

• جاءت امرأة إلى الحسن البصري تشكو الحاجة، فقالت: إني جارتك، قال: كم بيني وبينك؟ قال: سبع دور، أو قالت: عشر، فنظر تحت الفراش، فإذا ستّة دراهم أو سبعة، فأعطاها إياها، وقال: كدنا نهلك

بهذه الثلاث أحسنت وإن زدت زادك الله من فضله وخيره.

وبهذه الثلاث أمنك جارك وأثبت صدق إيمانك.

وبهذه الثلاث ساهمت في بناء مجتمعك الصالح.

وبهذه الثلاث أرضيت ربك وأخزيت شيطانك.

 

 

الاعتداء على الجار:

فإن أبيت إلا الأذى والتعدي على جارك فاسمع حديث الذي لا ينطق عن الهوى قال صلى الله عليه وسلم: ((واللَّهِ لا يؤمنُ واللَّهِ لا يؤمنُ واللَّهِ لا يؤمنُ قالوا وما ذاكَ يا رسولَ اللَّهِ قالَ الجارُ لا يأمنُ جارُهُ بوائقَهُ قالوا يا رسولَ اللَّهِ وما بَوائقُهُ قالَ شرُّهُ )) مسند أحمد ( صحيح ).

 

أمر عظيم يقدح في إيمان الرجل.

لا تقل جاري يؤذني فأنا أفعل مثله فمن لم يخاف الله فيك وجب عليك أن تخاف الله فيه. ولذا قال الفقهاء:

ليس للجار الإشراف على دار جاره إن كان ذلك يؤدّي إلى الإضرار به، ككشف داره ورؤية نسائه، وينبغي أن يمنع منه، سواء أكان ذلك من خلال سطحه، أو من خلال النوافذ التي في ملكه.

 

فالسطو والاعتداء على الجار ليس كمثل غيره من الناس لماذا ؟ لأنه يأمنك على عرضه وماله فنقض عهده أشد ولذا ورد في الحديث عَنِ الْمِقْدَادِ بْنِ الْأَسْوَدِ قَالَ: سَأَلَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عليه وسلم أصحابه عن الزنى؟ قَالُوا: حرامٌ؛ حَرَّمَهُ اللَّهُ وَرَسُولُهُ. فَقَالَ: " لِأَنْ يَزْنِيَ الرَّجُلُ بِعَشْرِ نِسْوَةٍ، أَيْسَرُ عَلَيْهِ مِنْ أَنْ يَزْنِيَ بِامْرَأَةِ جَارِهِ " وَسَأَلَهُمْ عَنِ السرقة؟ قالوا: حرام؛ حرمه اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ وَرَسُولُهُ. فَقَالَ: " لِأَنْ يَسْرِقَ مِنْ عَشَرَةِ أَهْلِ أبياتٍ، أَيْسَرُ عَلَيْهِ مِنْ أَنْ يَسْرِقَ مِنْ بَيْتِ جَارِهِ".

 

من هذا الحديث وضع العلماء:

قاعدة: (( كل من أمن جانبه فأبدى القبح كان قبحه وآذاه أشد من غيره )).

فبيوت الجيران كالبيت الواحد يلزم كل أفراده المحافظة عليه منعاً للأذى وبذل للندى.

لماذا عظم الذنب؟ لعظم الخيانة.

 

مانع المعروف عن جاره:

ليس هذا فقط بل إذا لم تقدم معروفاً لجارك ولم تفتح له بابك في النوائب أوقفك الله يوم القيامة وقوفاً يصوره حديث:

ابْنِ عُمَرَ قَالَ: لَقَدْ أَتَى عَلَيْنَا زمانٌ - أَوْ قَالَ: حِينٌ - وَمَا أَحَدٌ أَحَقُّ بِدِينَارِهِ وَدِرْهَمِهِ مِنْ أَخِيهِ الْمُسْلِمِ، ثُمَّ الْآنَ الدِّينَارُ وَالدِّرْهَمُ أَحَبُّ إِلَى أَحَدِنَا مِنْ أَخِيهِ الْمُسْلِمِ، سَمِعْتُ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ: " كَمْ مِنْ جَارٍ متعلقٍ بِجَارِهِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ، يَقُولُ، يَا رَبِّ! هَذَا أَغْلَقَ بَابَهُ دُونِي، فَمَنَعَ مَعْرُوفَهُ! ".

 

فقوة الإيمان تجعل المجتمع عضواً واحداً، فما في يدك هو في يدي أخيك والعكس.

 

ومن فقد حقه في الدنيا لم يفقده في الآخرة، ولا شك. ومشى على هذا السلف عناية فهذا أبو حنيفة قيل أنه كان له جار بالكوفة إسكاف، يعمل نهاره أجمع، حتى إذا جنه الليل رجع إلى منزله وقد حمل لحمًا فطبخه، أو سمكة فيشويها، ثم لا يزال يشرب، حتى إذا دبّ الشراب فيه غنى بصوت وهو يقول:

أضاعوني وأيّ فتى أضاعوا ♦♦♦ ليوم كريهةٍ وسداد ثغر

 

فلا يزال يشرب ويردّد هذا البيت حتى يأخذه النوم، وكان أبو حنيفة يسمع جلبته، وأبو حنيفة كان يصلّي الليل كلّه، ففقد أبو حنيفة صوته، فسأل عنه، فقيل: أخذه العسس منذ ليال، وهو محبوس، فصلّى أبو حنيفة صلاة الفجر من غد، وركب بغلته، واستأذن على الأمير، قال الأمير: ائذنوا له، وأقبلوا به راكبًا، ولا تدعوه ينزل حتى يطأ البساط، ففُعل، ولم يزل الأمير يوسّع له من مجلسه، وقال: ما حاجتك؟ قال: لي جار إسكاف، أخذه العسس منذ ليال، يأمر الأمير بتخليته، فقال: نعم وكلّ من أخذه بتلك الليلة إلى يومنا هذا، فأمر بتخليتهم أجمعين، فركب أبو حنيفة، والإسكافي يمشي وراءه، فلمّا نزل أبو حنيفة مضى إليه فقال: يا فتى أضعناك؟ قال: لا، بل حفظت ورعيت، جزاك الله خيرًا عن حرمة الجوار ورعاية الحقّ، وتاب الرجل ولم يعد إلى ما كان يفعل.

 

ليس هذا فقط بل بلغ بهم المعروف الذي يحمل المعاني الواسعة العظيمة إلى ما تسمع من قصة أبي جهم العدوي قيل أنه: باع داره بمائة ألف درهم، ثم قال: فبكم تشترون جوار سعيد بن العاص؟ قالوا: وهل يشترى جوار قط؟ قال: ردوا عليّ داري، ثم خذوا مالكم، لا أدع جوار رجل إن قعدت سأل عني، وإن رآني رحّب بي، وإن غبت حفظني، وإن شهدتُ قرّبني، وإن سألته قضى حاجتي، وإن لم أسأله بدأني، وإن نابتني جائحة فرّج عني. فبلغ ذلك سعيدًا فبعث إليه بمائة ألف درهم.

 

بهذا كان الجيل الأول يترقى في الإيمان بجميع شعبه لينال زيادة الأجر ومكاسب في الخير ونشره في الأرض إعماراً لها كما أمرهم الباري عز وجل.

 

أقول ما سمعتم واستغفروا الله إن الله غفور رحيم.

 

الخطبة الثانية

الحمد لله ذي الرضى المرغوب... يعفو ويصفح ويغفر الذنوب...

يملى ويمهل لعل العاصي يتوب... يعطى ويرضى ويحقق المطلوب...

يطعم ويسقى ويستر العيوب... يغنى ويشفى ويكشف الكروب...

نحمده تبارك وتعالى حمد الشاكرين العارفين.

والصلاة والسلام على المبعوث رحمة للعالمين.

خير من صلى وقام وعبد ربه حتى أتاه اليقين.

 

أما بعد: جوار الكافر:

أخي المسلم لو بلغ أن جارك كافر فإن إيمانك وتمسك بإسلامك يملي عليك حسن الجوار.

 

فعَنْ مُجَاهِدٍ قَالَ: كُنْتُ عِنْدَ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرٍو - وَغُلَامُهُ يَسْلُخُ شَاةً- فَقَالَ: يَا غُلَامُ! إِذَا فَرَغْتَ فَابْدَأْ بِجَارِنَا الْيَهُودِيِّ. فَقَالَ رَجُلٌ مِنَ الْقَوْمِ: الْيَهُودِيُّ أَصْلَحَكَ اللَّهُ؟! قَالَ: " إِنِّي سَمِعْتُ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يُوصِي بِالْجَارِ، حَتَّى خَشِينَا أَوْ رؤينا أنه سيورثه".

 

بلغ الإحسان للجار إلى أن تجاوز المعتقدات الفاسدة للجار، لأن لكل حق يجب تقديمه فقدم الصحابي التطبيق العملي للشرع ولم ينتظر حسن أو سوء ما يلقى من جاره.

 

وعلى هذا نقول: المسلم يبدأ بحقوق الآخرين أولاً حتى يبرئ ذمته، ثم يلتفت لنفسه.

 

• وقد روي في هذا المقام عن سهل بن عبد الله التستري رحمه الله أنه كان له جار ذمّي، وكان قد انبثق من كنيفه إلى بيت في دار سهل بثق، فكان سهل يضع كلّ يوم الجفنة تحت ذلك البثق، فيجتمع ما يسقط فيه من كنيف المجوسي، ويطرحه بالليل حيث لا يراه أحد، فمكث رحمه الله على هذه الحال زمانًا طويلاً إلى أن حضرت سهلاً الوفاة، فاستدعى جاره المجوسي، وقال له: ادخل ذلك البيت، وانظر ما فيه، فدخل، فرأى ذلك البثق والقذر يسقط منه في الجفنة، فقال: ما هذا الذي أرى؟ قال سهل: هذا منذ زمان طويل يسقط من دارك إلى هذا البيت، وأنا أتلقّاه بالنهار، وألقيه بالليل، ولولا أنه حضرني أجلي وأنا أخاف أن لا تتّسع أخلاق غيري لذلك وإلا لم أخبرك، فافعل ما ترى، فقال المجوسي: أيها الشيخ، أنت تعاملني بهذه المعاملة منذ زمان طويل وأنا مقيم على كفري؟! مدّ يدك فأنا أشهد أن لا إله إلا الله، وأن محمدًا رسول الله، ثم مات سهل رحمه الله.

 

هكذا يصنع الإسلام النماذج الرائدة في الدعوة إلى الله علماء في جانب العلم وجانب العمل فرحمهم الله وجعلنا لهم بالأثر.

 

ثمرات حسن الجوار:

ووصلنا لخاتمة الحديث والحديث الطيب ختامه مسك وفي ذلك فليتنافس المتنافسون وصلنا إلى ثمرات حسن الجوار، فمن أحسن الجوار كان:

1- دلالة على كمال إيمان الرجل.

2- ودلالة على حبه لطاعة لله واتباع رسول الله صلى الله عليه وسلم.

3- وقوة المساهمة في صنع المجتمع المسلم وربطه برباط المحبة والرحمة والألفة.

4- والجائزة العظمى بإذن الله حسن الخاتمة وحسن العاقبة كما نرى في هذه العبرة فهذه قصة من واقع الحياة ذكرها الشيخ محمد الفريح في كتابه النهر الجاري.

 

• كان هناك رجل صالح فكان يرى في المنام اسم رجل لا يعرفه ورقم جواله ويسمع صوت يقول له خذه للعمرة وتكررت الرؤيا أكثر من مرة فقال أحد المعبرين اتصل فقام بالاتصال بالرقم فقال له فلان قال نعم نفس اسم الرجل الذي كان في المنام فقال أريد مقابلتك فذهب إليه فوجده رجلاً بسيطاً فحكى له القصة قال نعم ولكن ترجعني في نفس اليوم فأخذه إلى مكة وأدى الرجل العمرة وخرج به فقال له الرجل أريد أن أرجع إلى الحرم لأركع ركعتين فرجع به وعند الكعبة وفي آخر سجده مات وعندما سأل أهله فقالت زوجته لنا جاره أرملة عندها أطفال فكان زوجي لا يطعم ولا يتعشى حتى يقدم لهم الطعام ويأكلوا فيتعشى وكانت الجارة تقول له قل آمين فيقول آمين فتقول له: أسأل الله أن يحسن خاتمتك.

 

الخاتمة بالدعاء:

اللهم اقسم لنا من خشيتك ما تحول به بيننا وبين معصيتك ومن طاعتك ما تبلغنا به جنتك العليا ومن اليقين ما تهون به علينا مصائب الدنيا، ومتعنا بأسماعنا وأبصارنا واجعلهما الوارث منا ونحن عبيدك الضعفاء، فاقصف من يظلمنا ولا تسلط علينا بذنوبنا من لا يخافك فينا ولا يرحمنا.

 

اللهم انصر من نصر الدين واخذل كل من خذل المسلمين اللهم انظر إلينا بعين رحمتك وادم علينا سوابغ نعمتك.

 

اللهم عرفنا نعمك بدوامها ولا تعرفنا نعمك بزوالها اللهم اختم بالصالحات أعمالنا وبالسعادة آجالنا واجعل إليك اعتمادنا ومآبنا ولا تجعل مصيبتنا في ديننا ولا تجعل الدنيا أكبر همنا ولا مبلغ علمنا ولا إلى النار مصيرنا واجعل الجنة هي دارنا ولا تسلط علينا بذنوبنا من لا يخافك فينا ولا يرحمنا.

 

صلوا على الحبيب المصطفى والنبي المجتبى عليه أفضل الصلاة والسلام، اللهم أعرض عليه صلاتنا وسلامنا في هذه الساعة يا رب العالمين.

 

﴿ رَبَّنَا آتِنَا فِي الدُّنْيَا حَسَنَةً وَفِي الْآخِرَةِ حَسَنَةً وَقِنَا عَذَابَ النَّارِ ﴾ [البقرة: 201].

 

سبحان ربِّنا رب العزَّة عما يصِفون، وسلامٌ على المرسلين، وآخرُ دعوانا أن الحمد لله رب العالمين.



رابط الموضوع: http://www.alukah.net/sharia/0/97392/#ixzz4PSop4x4O

 

Share on Facebook
Share on Twitter
Please reload

تابع الجديد
  • Facebook Basic Square
  • Twitter Basic Square
  • Google+ Basic Square