الموقع الرسمي لفضيلة الشيخ عطية بن عبدالله الباحوث

تم بحمد الله افتتاح الموقع غرة رمضان 1433 هـ

Please reload

مواد نصية أخرى

ورقة علمية بعنوان تحقيق مفردات الإمام أحمد في الحج والعمرة

January 22, 2017

تحقيق مفردات الإمام أحمد في الحج والعمرة

الباحث : عطية عبدالله الباحوث الغامدي 

تنزيل الورقة العلمية بصيغة PDF

تنزيل الورقة العلمية بصيغة وورد

 

الباحوث، عطية بن عبدالله: تحقيق مفردات الإمام أحمد في الحج والعمرة .المؤتمر الدولي للدراسات الفقهية والشرعية.  كوالالمبور: جامعة الزرقاء. ٢٠١٦/ص٤٥

 

 

مستخلص البحث

يناقش هذا البحث موضوع مفردات الإمام أحمد في الحج والعمرة وقد كان من أهم الأسباب التي دفعت الباحث لاختيار هذا الموضوع حاجة الامة الاسلامية لتبين الكثير من العبادات لاسيما الحج والعمرة  لقلة الفقه فيها وتكمن أهمية البحث في التوصل لمفردات الإمام أحمد في الحج والعمرة وتأصيلها وجمعها وترتيبها ومقارنتها والتعليق عليها وبيان الأحكام المترتبة على ذلك ، ومن ثم كان من أهم أهداف هذا البحث بيان الأحكام الفقهية في الحج والعمرة وجمع مفردات الإمام أحمد في الحج والعمرة  ودراستها ، وقد اعتمد الباحث في هذا البحث على المنهج الوصفي الاستقرائي  ، وبحسب طبيعة الموضوع تم تقسيم البحث الى مقدمة وثلاثة فصول وخاتمة ، أفرد الفصل الأول لترجمة الإمام أحمد فتناولت عصره وحياته الشخصية والعلمية ، وتم تخصيص الفصل الثاني لدراسة المفردات المتعلقة بما قبل الدخول في عبادة الحج والعمرة وهي شروط الحج والإحرام ، وفي الفصل الثالث تناول الباحث المفردات المتعلقة بما بعد الدخول في عبادة الحج والعمرة وهي المفردات المتعلقة بالمحظورات والمفردات المتعلقة بالطواف ثم الوقوف بعرفة والفوات والاحصار ، وقد اجتمع للباحث من خلال البحث والتحري احدى وثلاثين مفردة ذكرها أصحاب المذهب الحنبلي في كتبهم المعتمدة ، وبعد البحث وسرد الأدلة والأقوال لكافة المذاهب الأربعة ومناقشتها مناقشة علمية متجردة تبين للباحث أنه لا يوجد إلا خمس مفردات للحنابلة في الحج والعمرة ، وبهذا يتجلى للباحث أن ادعاء الانفراد في مسألة لإمام من الأئمة تحتاج منا إلى فحص ومتابعة بحيث إن انفرد فعلاً فنحمله على أنه نوع اجتهاد معذور فيه أو مأجور وإن لم يكن كذلك فهو مسبوق فلا يضاف إليه انفراد بلا مبرر شرعي .

المقدمة 

قبل البدء أضع التعريف الاصطلاحي للمفردة وهي : انفراد أحد الأئمة الأربعة بقول في مسألة لم يقل به بقية الأئمة الثلاثة الباقين . 

لكن لو أتينا على مسألة الانفراد فإنه يمكن تقسيمها إلى ثلاثة أقسام : 

الأول : انفراد إمام من الأئمة الأربعة بقول ما قال به أحد سواء من بقية الثلاثة أو غيرهم من علماء المسلمين المجتهدين ، وهذا النوع نادر الحدوث والقول به يعد شاذاً إن حدث بل هي من أغلوطات المسائل لذا يجب العناية بمثل هذا النوع والتثبت من حيث نسبته للإمام لأنه يحمل محذورين خطيرين :

الأول : أغلب هذا الأقوال مخالفة للنصوص الشرعية والقواعد الفقهية والأصولية .

الثاني : يتخذها أصحاب الهوى والذي لم يعطوا حضاً من العلم والتقوى مركباً للفتاوى الشيطانية التي تبيح ما حرم الله . 

الثاني : أن يقول الإمام بقول لم يوافقه أحد من الأئمة الثلاثة لكن وافقه غيرهم ، وهذا سائغ الوجود في كتب الفقه المعتمدة وهذا يرجع لاجتهاد الإمام واعتماده على بعض الأصول التي لم يعتمدها غيره ، وهذا النوع كثير ويحتاج إلى عناية من حيث أنه وسيلة لمعرفة الراجح من المرجوح في المسائل الفقهية فربما أصاب صاحب الانفراد لوجود نص عرفه ولم يعرفه غيره أو وجد في المسألة ما يرجح هذا القول من ناحية أصولية وتقعيديه .

الثالث : أن يقول الإمام بقول لم يوافقه أحد من أصحاب المذاهب الثلاثة الباقية بغض النظر عن موافقة غيرهم ، ومن هنا أتت قضية المفردات فكان هناك مفردات للإمام أبي حنيفة وكذلك مالك والشافعي وأحمد 

وهذا النوع الثالث هو ما عنيته في البحث الذي قدمته لنيل درجة الماجستير وهو (( مفردات الإمام أحمد في الحج والعمرة )) وقد استعملت في ذلك الطريقة الاستقرائية للوصول الى حصر ومعرفة المفردات تحديداً ثم بيان الصحيح منها والمثبت في كتب الحنابلة ثم من وافقهم من الأئمة الثلاثة الباقين ليخلص لدي في نهاية المطاف المفردات التي بالفعل قالها الإمام أحمد ولم يوافقه أحد الأئمة الثلاثة مع ترجيح علمي للمفردة أو ما يضادها . علماً بأنني اعتبرت المفردة التي للإمام أحمد فيها رواية أخرى بخلاف المفردة لا تعد مفردة لأنه بذلك وافق إمام آخر في قوله . 

أهمية البحث

حصر المفردات للإمام أحمد في الحج والعمرة وإثبات ما كان صحيحاً من حيث قواعد الانفراد ونفي ما لم يحمل شروط الانفراد .

صعوبة البحث 

تحديد المفردة في كتب الحنابلة الأصلية والمعتمدة ومعرفة مقصود صاحب الكتاب في معنى المفردة ،كما أن هناك صعوبة في الوصول إلى موافقة بقية المذاهب لهذه المفردة إذ يحتاج هذا إلى كثرة مراجع في المذهب ،كما أنه لا يوجد كتب أو أبحاث سابقة طرقت مثل هذا الباب بالكيفية التي سار عليها البحث .

المنهجية 

أضع صيغة مختارة للمفردة ليسهل فهمها ، ثم أقوم بإثبات وجودها في كتب الحنابلة المعتمدة مثل المنح الشافيات المبدع  الإنصاف والفروع ثم بعد ذلك أورد المذاهب الثلاثة الأخرى على الترتيب الزمني للأئمة أبي حنيفة ومالك والشافعي وأضع أدلة كل مذهب ثم أناقش الأدلة قبولاً ورداً ثم اختار القول الراجح وأسباب الترجيح وما يعضده من الأدلة النصية والقواعد الأصولية والفقهية .

أسباب الانفراد

 أـ الأصول التي يعتمدها الإمام فلو كان يرى قول الصحابي حجة انفرد بمسألة لا يرى غيره الحجية . 

ب ـ سعة اطلاع وكثرة النصوص عند الإمام لم يطلع عليها غيره وهذا من أعظم الدواعي .

ج ـ يجتهد في المسألة بنوع من الاجتهاد المختلف عن البقية لشيء قدح في نفسه فربط بين نصين أو مسألتين . 

دـ أن تكون هذه المفردة ليست صحيحة عن هذا الإمام .

هـ ـ أن يكون الإمام قد رجع عن قوله بالمفردة ولم ينقل ذلك عنه  .

وعلى كل حال فالمفردة مثلها مثل غيرها من المسائل الاجتهادية ينظر فيها بطريقة علمية استدلالية فما كان منها مبنية على النص والدليل والقواعد والأصول الشرعية قبل وما كان بخلاف ذلك وليس له حظ من النظر والدليل يرد . 

 

ترجمة الإمام أحمد

ترجمة للإمام أحمد يمكن أن نجعلها في نقاط كما يلي : 

المجتمع : عاش رحمه الله في الفترة ما بين 164ه إلى 241ه أي في عهد الدولة العباسية (( الذي شهد تطورا رائعاً وحضارة راقية ) 

وقد عاش في مجتمع تأثر ( بالمساجد ودورها والتطور العقلي والتأثر بثقافات الأمم السابقة ))  ، وكان من أبرز النشاطات العلمية الانفتاح على علوم الآخرين من الأمم الأخرى وبالتالي نشطت الترجمة نشاطاً كبيراً مما أدى إلى ظهور توجهات مختلفة في المجتمع الإسلامي فظهرت المعتزلة والقدرية والجهمية وغيرهم وعصف بالأمة القول بخلق القرآن التي وقف فيها الإمام أحمد طوداً شامخاً أعز الله به أهل السنة وقمع الله به أهل البدعة .

حياته الخاصة : اسمه أبوعبدالله أحمد بن محمد بن حنبل بن هلال بن أسد .. ولد سنة 164ه وعاش يتيماً دفعته أمه إلى طلب العلم قال رحمه الله : "طلبت الحَدِيث وَأَنا ابْن سِتّ عشرَة سنة"  

علمه ورحلته : عاش رحمه محباً للسنة تعلماً وعملاً وتعليماً لها قال عنه الشافعي : أحمد إمام في ثمان خصال : إمام في الحديث ، إمام في الفقه ، إمام في اللغة ، إمام في القرآن ، إمام في الفقر ، إمام في الزهد ، إمام في الورع ، إمام في السنة ..."  وقد أثنى عليه جمع من كبار العلماء عصره .

وكعادة أهل زمانه من طلبة العلم والعلماء رحل في طلب العلم زار خلالها أهم الحواضر العلمية في زمانه كالحجاز واليمن وأخذ من العلماء الأجلاء الكبار حيث بلغ عددهم مئتين وثمانين ونيفاً منهم الإمام الشافعي وعبدالرزاق وسفيان بن عيينة والقاضي أبو يوسف   ... 

وقد زكى رحمه الله علمه عملاً وعطاء لطلبته وقد كان من أعظم طلابه البخاريومسلم وأبو داود بل وقد أخذ عنه مشايخه كعبدالرزاق والشافعي 

مؤلفاته : قد قدم الإمام أحمد للمكتبة الإسلامية نوعية من الكتب التي تتسم بالقوة والرصانة وثقة الاعتماد عليها وأعظمها شأناً كتاب المسند وله كتب أخرى ككتاب الزهد والعلل وفضائل الصحابة وغيرها .

وفاته : توفي عليه رحمة الله في العاشر من ربيع الأول سنة 241هـ وله ثمان وسبعون سنة ، وقد كان يوم جنازته يوماً مهيباً ظهر فيه وتجلى مقام العلماء الصادقين الربانيين . 

 

المفردات 

بعد التتبع للمفردات وجدت عددها احدى وثلاثين مفردة تتوزع على المناسك ، وسوف أسرد صيغ المفردات التي وافق الإمام غيره من الأئمة الثلاثة أو كان له فيها رواية أخرى توافقهم ثم أورد المفردات التي لم يوافقه أحد الأئمة وليس له رواية أخرى معتبرة توافقهم : 

 

أولاً : المفردات التي وافقه فيها أحد الأئمة أو أن للإمام أحمد رواية أخرى بخلاف المفردة

1ـ صيغة المفردة : ( أن من مات ولم يحج لزم الورثة اخراج نفقة الحج أو العمرة أو كليهما من جميع المال ليحج عن الميت ويعتمر عنه ) وافقه الشافعي . 

2ـ صيغة المفردة : ( نفقة الصبي في الحج تؤخذ من ماله لا على وليه ) .هي رواية والأخرى أنها من مال الولي . 

3ـ صيغة المفردة: ( الإمام أحمد يرى لوجوب الحج وجود محرم للمرأة ويقول المحرم من السبيل) وافقه الأحناف . 

4 ـ صيغة المفردة : ( عند أحمد أن الكافر لا يعد محرماً للمسلمة). وبه قال الأحناف في رواية . 

5ـ صيغة المفردة : ( متى أحرمت المرأة تطوعاً بغير إذن الزوج وكذلك العبد أحرم تطوعاً بغير إذن السيد فليس للزوج ولا السيد تحليلهما .. ) ، هناك قول بالتحليل عند الحنابلة . 

6ـ صيغة المفردة : ( لو حدث وأنابه اثنان في نسك فأحرم النائب عن أحدهما ولم يعين وقع له ولم يقع عن واحد منهما  ) .وهو قول عند الشافعية . 

7ـ صيغة المفردة : ( المعضوب وهو : المريض مرضاً لا يرجى برؤه إذا أناب في الحج فحُج عنه ثم أنه عوفي لم يجب عليه حج آخر ) . وهو قول عند الشافعية . 

8ـ صيغة المفردة : ( اختيار التمتع أفضل من القران والإفراد عند عدم سوق الهدي ) وهي رواية للشافعي . 

9ـ صيغة المفردة : ( في حال قام الحاج بسوق الهدي فإن القران له أفضل )  ووافقه الأحناف في تفضيل القران مطلقاً . 

10ـ صيغة المفردة : ( من أوقع الإحرام للعمرة في غير أشهر الحج لم يكن متمتعاً وإن وقعت أفعالها في أشهر الحج ) ، وهو قول للشافعي . 

11ـ صيغة المفردة : ( يضمن الصيد والشجر في حرم المدينة وجزاء ذلك سلب الجاني  بأخذ من وجده ما عليه من الثياب ) ، وهي رواية للشافعي ، وهناك رواية لأحمد بعدم الضمان . 

12ـ صيغة المفردة : (المحرم إذا ساعد مثله بالدلالة على صيد أو مساعدة له بحيث كان سببا في الصيد فالضمان بينهما بالتساوي ) ، وهو وجه عند الشافعية . 

13ـ صيغة المفردة : ( أن لكل من شعر البدن وشعر الرأس حكم مستقل فلو حلقهما لكان لكل واحد منهما فدية ) ، لكن هناك رواية لأحمد أنها فدية واحدة . 

14ـ صيغة المفردة : ( يجوز دهن الرأس بالزيت والشحم وسائر الأدهان الغير مطيبة ) وفي رواية بالمنع ويفدي إن فعل . 

15ـ صيغة المفردة : (المحرم إذا لم يجد نعلين فله لبس الخفين ولا يلزمه قطعهما دون الكعبين وليس عليه فدية والحال هذه ) ، وهناك رواية لأحمد بالقطع . 

16ـ صيغة لمفردة : ( أن الرجعة في الإحرام لا تصح )، وهناك رواية بالصحة . 

17ـ صيغة المفردة : ( إذا قام المحرم باللمس لشهوة أو قبَّلَ أو وطء دون الفرج فأمنى فعليه بدنة كفارة لهذا المحظور ) ، وهناك رواية أنها شاة . 

18ـ صيغة المفردة ( من نظر لامرأة وأعاد النظر فأمنى فعليه فدية لأنه يمكنه الامتناع ) وبه قال أبو حنيفة . 

19ـ صيغة المفردة : ( يندب للمتمتع إذ دخل مكة ليطوف طواف الزيارة أن يطوف للقدوم قبله) ، وهناك قول لأحمد بعدم الاستحباب . 

20ـ صيغة المفردة : ( من كان قادراً على المشي في الطواف فركب أو حُمل لم يجزئه هذا الطواف ) ، وبه قال مالك في رواية .

21ــ صيغة المفردة : ( لا يجزئ طواف الحامل إلا إذا نوى عن نفسه فقط دون المحمول  أو نوى هو والمحمول عنه) ، وفي قول عند الحنابلة أنه لو نوى كل واحد عن نفسه صح لكليهما . 

22ـ صيغة المفردة : ( يمكن نفلاً أن يطوف سبعة أشواط ثم سبعة أخرى ثم سبعة أخرى ثم سبعة أخرى فإذا فرغ ركع لكل سبعة أشواط ركعتين ) ، وبه قال الشافعي . 

23ـ صيغة المفردة : ( يبدأ الوقوف بعرفة من فجر يوم عرفة فمن وقف قبل الزوال ودفع فوقوفه صحيح )  والرواية الثانية عند أحمد أنه بعد الزوال . 

24ـ صيغة المفردة : ( من طلع عليه فجر يوم النحر ، ولم يتمكن من الوقوف بعرفة سواء بعذر أو بغير عذر ، فقد فاته الحج ، وينقلب إحرامه عمرة ، ويتحلل بها إن لم يختر البقاء على إحرامه ليحج من قابل وهي رواية لأحمد ) والرواية الأخرى لا ينقلب . 

25 ـ صيغة المفردة : ( إذا أحصر المحرم ذبح هدياً فإن لم يجد الهدي أو ثمنه صام عشرة أيام )، وهو قول للشافعي . 

26ـ صيغة المفردة : ( لا ينحر المحصر هديه إلا بالحرم في رواية ) ، وهناك رواية انه في محل الحصر.

فهذه المفردات لا تعد مفردات بالمعنى الحقيقي طالما قال بها إمام آخر أو كان للإمام أحمد رواية توافق المذاهب الأخرى . 

ثانياً : المفردات التي لم يوافقه فيها أحد المذاهب الثلاثة ولم يكن له رواية معتبرة بخلافها  

  1ـ صيغة المفردة : ( من أحرم مفرداً أو قارناً ولم يسق هدياً يندب أن يفسخ نية الحج ويجعله عمرة ) .

2ـ صيغة المفردة : ( من أحرم بالعمرة ثم أنه قام بالسفر ثم أنه لما أحرم بالحج كان هذا الإحرام من مسافة تبعد عن مكة مسافة قصر فلا هدي تمتع عليه أي أنه انقطع تمتعه ) .

3ـ صيغة المفردة : ( إذا دل غير المحرم مثله على صيد الحرم فقتله فالضمان مشترك بينهما) .

4ـ صيغة المفردة : ( يشترط في طواف الإفاضة أن يعينه بالنية فإن لم يفعل لم يصح ) .

5ـ صيغة المفردة : ( في سابع ذي الحجة لم يرد سنة بالخطبة في هذا اليوم عن النبي صلى الله عليه وسلم ) .

فهذه هي المفردات للإمام أحمد في الحج والعمرة على الصورة المعتبرة التي يمكن فيها نسب الانفراد للإمام 

الخاتمة 

بهذا الملخص نجد أن المفردات تحتاج إلى مزيد من العناية خاصة في المسائل التي تمس حياة الناس بصورة متكررة حتى لا يحدث للناس تشويش في عبادتهم ، ومنع كل حاقد وحاسد وزنديق من التطاول على الأئمة الكرام بنشر وترويج الأقوال الشاذة الغريبة عنهم . 

ولعل مما يجمل في هذا المقام أن أضع بعض التوصيات في نقاط ليسهل الأخذ بها ومن ذلك : 

أولاً : يجب النظر في المفردات على أساس أنها ليست رواية وحيده في المذهب بل قد يكون  لها روايات أخرى في المذاهب الأخرى وبذلك سوف نجد تقلص أعداد المفردات ، كما يجب الأخذ الرواية الاشهر في المذهب.

ـثانياً : يجب عند دراسة المفردة من شدة التحري عنها لأنها في الغالب أنها غير صحيحة ، وذلك بالرجوع إلى الكتب الأصلية في المذهب والتحقق من خلالها . 

ـ ثالثاً : الانفراد ليس عيب في حد ذاته إذ قد نجد أن المفردة مبنية على دليل لم يطلع عليه إلا صاحب الانفراد ، وهذا وإن كان نادراً لكنه ممكن الحصول وعليه فلا نشنع على الانفراد. 

ـ رابعاً : الاعتذار للإمام صاحب المفردة إذ يعتريه الخطأ والنسيان ويغمس الخطأ في محيط حسناته . 

ـ خامساً : إعادة توجيه أصحاب المذاهب إلى منهجية المفردات لكي تسقط كمفردة إن لم يكن لها وجه . 

ـ سادساً : إقامة دورات علمية متخصصة بعنوان رفع الملام عن أئمة الإسلام لبيان بعض الاغلوطات التي تدور حول علمهم وشخصياتهم . 

ـ سابعاً : طرح اطروحات تبحث في مسائل الخلاف بأسلوب منهجي علمي متفق عليه يكون قاعدة لجميع طلبة العلم .

هذه الورقة العلمية هي ملخص لرسالة الماجستير التي قدمتها لجامعة النيلين بالسودان لنيل الدرجة العلمية وقد وفقت في ذلك وسوف تطبع الرسالة على صورة كتاب بعد التعديل والترتيب إن شاء الله. 

المراجع 

المنح الشافيات بشرح مفردات الإمام أحمد : البهوتي ( ت 1051هـ) تحقيق: أ.د/ عبدالله محمد المطلق / الطبعة الأولى / كنوز أشبيليا . الرياض ( 1427هـ ــ 2006م) .

المبدع : ابن مفلح برهان الدين ( ت 884هـ) / الطبعة الثالثة / المكتب الإسلامي . بيروت ( 1421هـ ـ 2000م) .

الإنصاف : علاء الدين أبو الحسن علي بن سليمان المرداوي (817هـ) / الطبعة الأولى / دار إحياء التراث . بيروت (1419هـ  1998م ) .

الفروع  : ابن مفلح ( ت762هـ) تحقيق أبو الزهراء حازم القاضي /الطبعة الأولى / دار الكتب العلمية . بيروت (1418هـ ــ 1997م)

النوازل الكبرى في التاريخ الإسلامي /د: فتحي زغروت / الطبعة الأولى / الأندلس الجديدة /مصر (1430ــ 2009) .

 سيرة الإمام احمد : صالح ابن الإمام أحمد ( ت265هـ) تحقيق : فؤاد عبدالمنعم أحمد /الطبعة الثالثة / دار السلف للنشر والتوزيع . الرياض ( 1415هـ ـ 1995م ) . 

 شجرة النور الزكية في طبقات المالكية : مخلوف / المطبعة السلفية . القاهرة ( 1349هـ) .

الأم : الإمام محمد بن إدريس الشافعي ( ت 204) د/ أحمد بدر الدين حسون / الطبعة الأولى / دار قتيبة . بيروت ( 1416هـ ـ 1996م) .

فتح القدير : ابن همام ( ت 681هـ) / الطبعة الأولى / المطبعة الكبرى الأميرية . بولاق ( 1315هـ ) 

مجمع البحرين وملتقى النيرين : ابن الساعاتي ( ت694هـ) / تحقيق : إلياس قبلان / الطبعة الأولى / دار الكتب العلمية . بيروت ( 1426هـ ــ 2005)

المجموع : النووي ( ت 676هـ ) د/ محمود مطرحي  / الطبعة الأولى / دار الفكر . بيروت ( 1421ه ــ 2000م ) .

العزيز شرح الوجيز المعروف بالشرح الكبير : الرافعي ( ت 623هـ) تحقيق : علي محمد معوض وعادل أحمد عبدالموجود / الطبعة الأولى / دار الكتب العلمية . بيروت ( 1417هـ ـ 1997) 

الحاوي الكبير شرح مختصر المزني : أبو الحسن علي بن محمد بن محمد بن حبيب ا الماوردي ( ت 450) علي محمد معوض وعادل أحمد عبدالموجود / الطبعة الأولى / دار الكتب العلمية . بيروت ( 1419هـ ـ 1999م) .

نهاية المطلب في دراية المذهب : الجويني ( ت 478) تحقيق : عبدالعظيم محمود الديب / الطبعة الأولى / دار المنهاج . جدة ( 1428هـ ــ 2007م) .

روضة الطالبين : النووي ( ت676هـ) إشراف : زهير الشاويش/ الطبعة الثالثة/المكتب الإسلامي . بيروت (1412هـ ــ 1991م ) .

الهداية شرح بداية المبتدي : المرغيناني ( ت593هـ ) تحقيق : نعيم أشرف نور أحمد / الطبعة الأولى / إدارة القرآن والعلوم الإسلامية . كراتشي ( 1417هـ ـ 1997م ) .

الكافي في الفقه الحنفي ج2 ص754 ، بدائع الصنائع 2/364 ، الهداية 2/309 ، مجمع البحرين  2/221 ، فتح القدير 2/134 .

جامع الأمهات : جمال الدين أبو عمرو عثمان بن عمر ابن أبي بكر بن الحاجب ( ت 646هـ ) تحقيق : أبو عبدالرحمن الأخضر الأخضري / الطبعة الأولى/ اليمامة . دمشق (1419هـ ــ 1998م 

فتح البر في الترتيب الفقهي لتمهيد ابن عبدالبر : المغراوي / الطبعة الأولى / مجموعة تحف النفائس الدولية . الرياض ( 1416هـ ــ 1996م) .

الذخيرة : القرافي ( ت 684هـ) تحقيق د/ محمد حجي / الطبعة الأولى / دار الغرب الإسلامي . بيروت ( 1414هـ ـ 1994م ) .

مختصر المزني في فروع الشافعية : المزني ( ت 264) تحقيق : محمد عبدالقادر شاهين / الطبعة الأولى / دار الكتب العلمية . بيروت ( 1419هـ ــ 1998م) .

الوسيط : الغزالي ( ت 505) تحقيق : أحمد محمود إبراهيم / الطبعة الأولى / دار السلام . القاهرة ( 1417هـ ــ 1997م) .

 

فهرس المواضيع

Share on Facebook
Share on Twitter
Please reload

تابع الجديد
  • Facebook Basic Square
  • Twitter Basic Square
  • Google+ Basic Square